قصة من قلب الطوارئ، ودرس ما راح أنساه.دخل علينا شاب عمره تقريبًا ٢٥ سنة، وجهه منتفخ، صوته مختنق، وكان يحك جلده بشكل هستيري. ما كمل دقيقة إلا وهو ينهار قدامنا، كان عنده تحسس شديد (anaphylaxis) بعد أكلة فيها مكسرات. حرفيًا جسمه قاومه، والتنفس صار صعب، والنبض يضعف.
وهنا… جاء “طوق النجاة”
دخل الصيدلي السريري بسرعة، وهو شايل علبة صغيرة:
“إبينفرين – 0.3 mg IM”
جرعة واحدة. إبرة وحدة.
وفي أقل من دقيقة…
رجع النبض. فتح عيونه بدأ يتنفس.
كل اللي حولي وقفوا ساكتين لحظة. ما أحد قال شيء. بس كلنا كنا نفهم:
الدواء هذا ما كان مجرد منتج على رف… كان حياة تُسحب من الموت.
ليش أكتب لك هالقصة؟
لان ماتوقعت واحد بالمئة راح يمر موقف شبيه مثل كذا غير في حالات الاختبار.. او توقعت ان صيدلة ابوابها مش مفتوحة لهذه الحد.. والنظرة المتداولة
ان كثير من الناس يشوفون الصيدلية كأنها “مكان لبيع الأدوية”.
بس الحقيقة؟
هي منظومة متكاملة للإنقاذ والتدخل والدعم.
– فيها علم.
– فيها مهارات.
– وفيها أشخاص واقفين مستعدين ينقذون حياة كل يوم.
وش أقدر أقدمه لك من هذه التجربة؟
– خذ أعراض التحسس على محمل الجد، لان تعتقد بانها شيء مستحيل
– إذا عندك حساسية، احمل إبينفرين معك دايمًا (EpiPen).
– اسأل الصيدلي، افهم دواءك، خله يكون حليفك، مو مجرد عبوة
إلى كل شخص في الطاقم الصيدلي:
أنت مو موظف يصرف دواء،
أنت خط دفاع، وطوق نجاة، وسبب في حياة كثير ناس ما تعرف حتى أسماؤهم.
كتابة: نوف النهدي تصميم: في جبران