و انا اتجول بين رسائل الخاص وقعت عيناي على رسالة بتاريخ 7 نوفمبر 2018 من طالبة سنة ثانية من كلية الطب وكان محتواها "أقارن كثير.. وأتعب مرة، طيب فيه بنات كثير جابوا فل مارك ليش ماجبت؟ ومو قادرة أوقف كذا! كيف أقنع نفسي بأن الآخرين غير عني؟ لما افكر بهذا المنظور احس اني أقل منهم، وأحس بنوع من التحطيم أني في الاختبارات النصفية انقص 6 درجات و غيري كثير درجاتهم حلوة بس اطمع واطالع على اللي أعلى مني 💔 وكلنا نفس السنة، ونفس كل حاجة"
"ازيك يا........ "يا دكتورة......" عندك شك ان كلكم بتتخرجون و تصيرون كلكم دكاترة زي بعض؟ مو كذا و بس عارفة ان ممكن اقل وحده بينكم من ناحية الدرجات هي اشطر و أنجح دكتورة ؟ لأن هذه بيحتاج مقومات ثانية و كثيرة اخرهم الشطارة والدرجات العالية.... انا ما اقولك ماتقارنين نفسك فيهم لأنك ماتعرفين ظروفهم و ماتعرفين ربنا ماخذ منهم ايش و معطيهم ايش بداله و ماخذ منك انتي ايش معطيك بداله بس بقولك لو المقارنة هذه بتضرك من جوا و تحطمك و باختصار ماراح تفيدك ان تتحمسي و تكون مقارنة نافعة بالنسبة لك.. مثل ما نقول " يبقى بلاش منها "
واقري الرسالة هذه الحين و بعد سنة و قوليلي حاسه بايش و هذه كان ردي وقتها، الرسالة هذه شبه يومي أصادفها و المئات غيرها واحب أقول المقارنة الوحيدة العادلة اللي ممكن تعملها في حق نفسك هو انك تقارن نفسك اليوم بنفسك زمان من سنة من شهر من أسبوع لو الحين أحسن يبقى انت عامل الصح حتى لو كان الأحسن بتاعك أسوأ من ناس كثير لأنك لو قارنت نفسك بغيرك عمرك ما بترتاح
الطالبة هالسنة ما بقى لها ألا الامتياز و بقابلها صدفة كثير و يمكن هي نسيت الرسالة بس اللي انا متأكد منه انها وغيرها من اللي قرروا يركزوا مع نفسهم (ونفسهم بس) صاروا أفضل نسخة حديثة من نفسهم
كتابة: محمود الفقي تحرير : نوف النهدي تصميم : اسراء متولي