تطوعت… وتغير كل شي!

تطوعت… وتغير كل شي!

قبل فترة، كنت أمرّ بوقت أحس فيه إن كل يوم يشبه اللي قبله، روتين على روتين، وكل شي ماشي بنمط ممل. كنت أحس إني أقدر أقدم شي، بس ما كنت أعرف من وين أبدأ أو وش ممكن أسوي فعلًا.


وأنا أتصفح تويتر، طلع لي إعلان بسيط عن فعالية صحية يبغون لها متطوعين نهاية الأسبوع. ما فكرت كثير، قلت خل أجرب. سجلت، وجاني قبول، وكان أول مرّة أدخل تجربة زي كذا.


رحت وأنا ما أدري وش ممكن يصير، لكن من أول لحظة وصلت فيها، حسّيت بشي غريب… طاقة!

الناس كلها جايه تشتغل بحب، تساعد، تضحك، تحمس بعضها.

صرت أرتب الكاونترات، أستقبل الزوار، أشرح لهم أشياء بسيطة، وكل شوي أسمع “يعطيك العافية” و”ما قصّرتي”.

صدق، كانت تجربة غيرتني من جوّا.


ما كنت أتخيل إن شي بسيط زي كذا يعلّمني أشياء كثيرة.

تعلمت كيف أتكلم مع ناس غريبة بثقة، كيف أتصرف بسرعة إذا صار شي فجأة، وكيف أشتغل مع فريق وأنا ما أعرف أحد فيه من قبل.

ويمكن أهم شي: تعلمت إني أقدر أكون مؤثرة، حتى وأنا مو خبيرة أو مشهورة.


بعدها، بدأت أدور على فرص تطوعية ثانية. صرت أتابع منصات وتويتر، وأسجّل في كل شي يناسب وقتي واهتماماتي.

فيه منصات كثيرة مثل: منصة العمل التطوعي فيها فرص بكل المجالات—صحية، تعليمية، بيئية، وحتى عن بُعد!


وشوي شوي، لاحظت شي يفرق معي:

صار عندي ثقة أكبر، علاقات أقوى، أحس بسعادة ما توصف بعد كل فعالية.

وصار عندي محتوى أكتبه في سيرتي الذاتية، حتى جاني قبول في تدريب بسبب إن عندي “ساعات تطوعية”.


التطوع ما يحتاج شي كثير… بس وقتك، وحُبك للعطاء.

ولو كل شخص أعطى من وقته شوي، كان بكرا بيكون أطيب، وأجمل، وأقرب من أحلامنا.


فـ إذا عمرك ما جربت التطوع، أو جربت وتوقفت… هذا تذكير بسيط:

ابدأ. من اليوم، بأي شي حتى لو مره بالشهر.

ترى الفرق مو بس على الناس الفرق بيكون فيك أنت بعد.


وبس هذي كانت تجربتي.

وإذا عندك تجربة، لا تبخل فيها… شاركنا، خل نستفيد ونلهم بعض

كتابة : نوف النهدي ، تصميم : في جبران