روتيني اليومي في رمضان بين العبادة والدراسة

2 مارس 2026
Nouf
روتيني اليومي في رمضان بين العبادة والدراسة

رمضان بالنسبة لي مو بس تغيير وقت الأكل والنوم، هو إعادة ترتيب للحياة كلها. أحاول فيه أوازن بين العبادة والدراسة بدون ما أحس إني مضغوطة أو مقصرة في أحد الجانبين، لأن الصراحة التوازن في رمضان هو أصعب شيء.


يومي يبدأ غالبًا مع السحور وصلاة الفجر بعد الصلاة أحب أجلس شوي بهدوء وأقرأ جزء من القرآن أو حتى صفحات بسيطة هذا الوقت له شعور مختلف، كأن الدنيا كلها هادية والقلب أخف أحيانًا أكمل يومي إذا عندي محاضرات بدري، وأحيانًا أرجع أنام ساعتين عشان أعوض النوم وأقدر أكمل باقي اليوم بطاقة أفضل.


فترة الصباح تعتبر أفضل وقت للدراسة بالنسبة لي ذهني يكون صافي وما فيه تعب الصيام أو التفكير في الأكل أحاول أذاكر بتركيز بدون ما أطول كثير، لأن الجودة أهم من عدد الساعات لما أخلص جزء من المذاكرة أحس بإنجاز صغير يعطيني دافع أكمل.


مع دخول وقت الظهر تبدأ الطاقة تهدأ شوي، وهنا صرت أتعلم ما أضغط نفسي أكتفي بمراجعة خفيفة أو ترتيب ملاحظاتي أو قراءة أشياء بسيطة مرتبطة بالدراسة أحيانًا آخذ قيلولة قصيرة، وصدقًا هذه القيلولة تنقذ يومي وترجع لي النشاط من جديد.


قبل الإفطار أحاول أخلي الوقت للعبادة أكثر الدعاء في هذي اللحظات له طعم مختلف، وأحسها فرصة أهدأ وأفصل عن ضغط اليوم كل أجلس بين القرآن والأذكار وانتظار الأذان بشعور ممتن إن رمضان موجود في حياتي مرة ثانية.


وقت الإفطار أحاول ما أبالغ في الأكل، لأني تعلمت إن الأكل الثقيل يعني خمول مباشر أفطر بشيء خفيف وبعدها أصلي المغرب وأعطي جسمي فرصة يرتاح قبل ما أكمل باقي اليوم.


بعد صلاة التراويح يرجع هدوء الليل، وهنا أحيانًا أفتح كتبي مرة ثانية وأذاكر ساعة أو ساعتين حسب طاقتي. مو كل يوم يكون مثالي، وفي أيام أختار الراحة بدل الدراسة، وصرت أقتنع إن رمضان مو شهر الضغط ولا المثالية، بل شهر القرب من الله والمحاولة المستمرة.


أهم شيء تعلمته إن النجاح في رمضان مو إنك تسوي كل شيء كامل، بل إنك تمشي بخطوات بسيطة ومتوازنة. يوم تقرأ قرآن ولو قليل، وتنجز جزء من دراستك، وتحافظ على قلبك هادي… هذا بحد ذاته إنجاز كبير.


الكاتب رافض الظهور