كل سنة قبل رمضان أقول لنفسي: أبغى أدخل الشهر وأنا جاهزة نفسيًا مو بس حاطة جدول أكل جديد. رمضان مو فجأة يجي ويغيّرنا، إحنا لازم نستعد له شوي شوي.
أول شيء أبدأ فيه هو النية. أجلس مع نفسي وأفكر: إيش أبغى من رمضان هالسنة؟ أختم القرآن؟ ألتزم بالوتر؟ أترك عادة غلط؟ لما أحدد هدف واضح، أحس الشهر يصير له معنى أكبر من مجرد صيام.
بعدها أبدأ أتمرّن تدريجيًا. لو نومي ملخبط أعدلّه بدري. لو قهوتي زايدة أحاول أخفف عشان ما أصدع أول أسبوع. حتى الأكل أحاول أوازن فيه عشان جسمي ما ينصدم.
روحيًا، أحب أبدأ أقرأ قرآن يوميًا حتى لو صفحة. الفكرة مو الكمية، الفكرة إني أرجّع العلاقة بيني وبينه قبل الزحمة. وأحاول أرجع لبعض العبادات اللي قصّرت فيها، زي الأذكار أو صلاة السنن.
كمان أرتب أولوياتي. أخلص أشغالي المهمة بدري، أصفّي خلافاتي مع أي أحد بيني وبينه سوء فهم، وأدخل رمضان وقلبي خفيف.
وأهم شيء؟ ما أدخل الشهر بقائمة مثالية تضغطني. أدخله بهدوء، بنية صادقة، وبخطوات بسيطة أقدر أستمر عليها